قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٨٠

لقراءتهما، ولكن يقرأ السجدة هو ويسجد، فهو موضع ما حكي عن مالك أنّه ليس على من سمعها ممن لم يكن له بإمام سجودها. وقال من قال: عليه السجود لقراءة جميع /54/ من سمعها منه من رجل، أو امرأة، أو صبي.

ومنه: محذوفا بعض ألفاظه، قال أبو بكر: واختلفوا في التسليم في سجود القرآن؛ فقال ابن سيرين: يسلّم إذا رفع رأسه من السجود. وقال الشافعي: ليس في سجود القرآن تسليم.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج قول أصحابنا الاختلاف في التسليم عن سجود القرآن. ومعي أنّه قد قيل: إنّ عليه التسليم؛ لأنّه يشبه معنى الصلاة. وقيل: ليس عليه تسليم؛ لأنّه ليس مجردا كالصلاة، ويعجبني هذا.

مسألة: سئل أبو سعيد عن رجل في الصلاة يسمع السجدة من قارئ، وهو في سورة فيها سجدة، فمرّ هو بالسجدة التي في السورة في حين ما سمع السجدة الأخرى من قراءة غيره، فسجد في حين سجود القارئ، هل عليه أن يسجد إذا سلّم لقراءة السجدة التي سمعها؟ قال: معي أنّ عليه ذلك، ولا يجزي عنه سجوده، وهو لقراءة نفسه.

قلت له أنا: أرأيت لو كان في هذه السورة التي كان القارئ فيها، فمرا جميعا بالسجدة في وقت واحد، فقرأ الآخر والمصلي، فسجد المصلّي، هل عليه إذا سلّم أن يسجد لاستماعه تلك السجدة من قراءة غيره؟ قال: يعجبني أن يكون إذا كان في وقت واحد أن يجزيه ذلك؛ لأنه قد سجد للقراءة والاستماع.

قلت له: فإن قرأ المصلي تلك التي سمعها من القارئ في الصلاة، وسجد قبل أن يقرأها القارئ أو بعده، هل عليه إذا سلّم أن يسجد لاستماعه إياها من