الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٨١قراءة غيره؟ قال: هكذا يعجبني إلاّ أن ينوي لاستماعه، ولقراءته في الصلاة، وسجد لذلك كلّه سجدة بالنية، فأرجو أن يجزيه، ولا يعجبني له ذلك إلاّ أن يكون في نافلة، فيعحبني أن يجوز له ذلك؛ لأنها طاعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وروي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب أصحابه يوما فقرأ سورة ص، فلمّا مرّ بالسجدة تهيّأنا للسجود، فلمّا /55/ رآنا قال: «إنّما هي توبة نبي، ولكن قد استعددتم للسجود، فنزل وسجد»(1)، وروى ابن عبّاس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سجدها نبي الله داود توبة، ونسجدها(2) شكرا»(3)، وروي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا مرّ بالسجدة كبّر، ثمّ كبّر أخرى، وسجد»(4)، و» يقول في سجوده: "سجد وجهي للذي خلقه (خ: فطره) وشقّ سمعه وبصره، بحوله وقوته" «(5). وروى ابن عبّاس أنّ رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، رأيت الليلة فيما يرى النائم كأنّي أصلّي خلف شجرة، وكأني قرأت سجدة، فسجدت؛
(1) () أخرجه بمعناه كل من: الدرامي، كتاب الصلاة، رقم: 1507؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1455؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الجمعة، رقم: 1052.
(2) () في الأصل: سجدها.
(3) () أخرجه النسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 957؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1008؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1515.
(4) () أخرجه أبو داود بلفظ: «فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ، وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ»، بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ وَكَمْ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، رقم: 1413.
(5) () أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1414؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 580؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1129.