قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٨٢

فرأيت الشجرة تسجد لسجودي، فسمعتها تقول وهي ساجدة: "اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها عندك لي ذخرا، وضع عنّي بها وزراً، واقبلها منّي كما قبلتها من عبدك داود - عليه السلام - ". قال ابن عبّاس: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجدته ما حكى الرجل عن الشجرة، فإذا رفع رأسه فليسلّم(1). وينبغي لمن مرّت به آية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة، وإن مرت به آية عذاب أن يستعيذ بالله منه، ويستحبّ لمن حدثت(2) عليه نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة(3) ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ويجوز لمن يسجد سجدة القرآن أن يكون قابضا بيديه شيئا؟

الجواب: هذا مما يرخّص فيه بعض المسلمين؛ لأنّها ليست بفرض، ولا سنّة لازمة لحق حكمها الفرض، والأحسن من ذلك ترك العمل والعبث عند أداء الطاعات والوسائل.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان: نعم. وقيل: إنّ سجودها لازم لمن قرأها، أو استمع لمن يقرؤها ناصتا له، فأمّا أن يلحق بالفرض في لزومها فعسى أن لا يبلغ إلى ذلك.

(1) () أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3424؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1053؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 562.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: حديث.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: نعمة.