الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٨٥الجواب -وبالله التوفيق-: إن سجدها كلّ واحد على حدة؛ أجزى ذلك على هذه الصفة، والله أعلم.
قال غيره: إن سجدوها في حالهم قبل زوال المانع لا في الإجماع؛ فعلى الاختلاف في جوازه لهم، والاجتزاء به منهم، وإن أخّروها إلى ما لا يختلف في إجازته؛ فلا يلزمهم الرجوع إلى الموضع، ولا الاجتماع لأدائها بعد التفرّق في قول أحد نعرفه، فنأخذه من قوله رأيا إن صحّ في الرأي فجاز لعدله، بل يجوز لكلّ واحد منهم أن يسجدها على حدة في كلّ موضع يجوز له فيه السجود فلا تمنع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي سجدة القرآن، لعله: هل سجودها إلى غير القبلة، أو في الوقت الذي لا تجوز فيه الصلاة، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّا نقف عن سجودها مع طلوع قرن من الشمس، وغروب قرن منها، ونسجدها إلى القبلة، من غير تخطئة منّا لمن قال بغير هذا، ولم يخطأ من لم يعمل كعمله. وأمّا من جعلها صلاة، أو من أسباب الصلاة؛ فلا يسجدها لغير القبلة، ولا يكون إلاّ بطهارة كاملة، والله أعلم.
قال غيره ولعلّه أبو نبهان: ما أحسن ما أخبر به عن نفسه في هذا أنّه يعمل به؛ لما فيه من الخروج في الرأي إلى ما لا يصحّ إلاّ جوازه، لا في دينونة؛ لأنّه موضع رأي واختلاف /58/ بالرأي في جواز سجودها إلى غير القبلة، أو على غير طهارة، أو في وقت المنع من الصلاة؛ فلا يجوز أن يُدان فيه برأي، ولا أن يخطأ في دينه من عمل على أحد ما به من الرأي، ما لم يدِن بخطأ من