قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٨٦

خالفه من غير دين، إلاّ وإنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ على أنّ الإجازة من مختاره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن قرأ آية السجدة، أله أن يسجدها حينما لا تجوز فيه الصلاة، أو إلى غير قبلة، أو على غير طهارة من بدنه، أو ثوبه، أم لا؟ قال: في كلّ هذا يجري الاختلاف في جوازه، والمنع منه، فهما قولان ليس في أحدهما ما يدلّ في زمان على وهنه؛ لبرهان يصحّ لمن رامه فيما أرجوه، وما ذكرناه على أثر ما عن الشيخ ناصر بن خميس في هذا الموضع، كأنّه فيه لمن عرفه كفاية.

قلت له: وإن كان في الصلاة، أعليه أن يسجد لها، وإن لم يفرغ من صلاته؟ قال: نعم، هكذا قيل، لا غيره فيما أعلمه، إلاّ أنّه لابد له من أن يكون عن تكبير في سجوده، ولا في قيامه.

قلت له: فإن نسي أن يسجد لها أو تعمّد لتركه، ما حال صلاته؟ قال: قد قيل في الناسي: إنّه يسجدها حينما يذكرها. وقيل: إنّه إذا جاوزها على هذا؛ فلا يسجدها إلاّ من بعد أن يتمّ صلاته، ومختلف في فساد صلاة من تعمّد لتركها؛ فقيل بفسادها. وقيل بتمامها.

قلت له: فإن تركها حتّى فرغ من صلاته بعمد أو نسيان أن يذكرها؟ قال: قد قيل بالنقض على من تركها على حال. وعلى العكس من هذا في قول آخر. وقيل: إنّها تفسد في العمد، دون النسيان.