الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٨٧قلت له: وعلى من صلّى في الجماعة أن يسجدها مع إمامه لقراءته لها وإن لم يسمعها، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إن عليه أن يسجدها /59/ معه وإن لم يسمعها، فلابد له فيها من أن يتبعه، وإلاّ فالفساد أولى بصلاته على حال.
قلت له: وعلى من استمع إليها من غيره في صلاته منفردا لغفلة، أعليه أن يسجدها وله، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس عليه ولا له، إلا من بعد أن يفرغ من صلاته يسجدها. وقيل: يقرؤها ثم يسجد.
قلت له: فإن تعمّد لاستماعها؟ قال: ما أخوفني أن يدخل عليه النقض، وإن سجدها فكذلك.
قلت له: وإن لم يكن في صلاته، إلاّ أنّه في موضع لا يجوز له أن يصلّي فيه؟ قال: فهي عليه إلى أن يلقى من المواضع ما يجوز له أن يسجد فيه.
قلت له: وعلى قول من لا يجيزها لمن به نجاسة، أو لم يكن على طهارة كاملة؟ قال: فهو كذلك لعذره في تأخيرها حتّى يطهر فيسجد طاهراً، كما به يؤمر في سجودها.
قلت له: فإن أعدمه الماء لطهارته، أيجزيه التيمّم أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه بدل منه، فهو مجزيه على هذا، ولا أعلم فيه أنّه يجوز عليه إلاّ ذلك.
قلت له: وفي الجنب والحائض ما لم يطهرا، ألهما في الحال أن يسجداها وعليهما، أو إذا تطهرا؟ قال: قد قيل: إنّه لا سجود عليهما. وقيل: إذا تطهّرا لزمهما.