الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٨٨قلت له: وإن هي على ما بها من الطهر أصغت إلى سماعها، إلاّ أنّه من قبل التطهّر، وكذلك النفساء؟ قال: قد قيل: إنّ عليهما أن يسجدا إذا تطهّرتا، ولا أعلم أن في ذلك اختلافاً أرفعه من أثر، ولا أنّه مما يجوز عليه فيصح في نظر، كلّا ولا أدري إلا أنّهما على سواء في ذلك.
قلت له: فإن سمعها في موضع ذكرها من غير أن يستمع لها، أعليه أن يسجدها؟ قال: قد قيل: إنّ فيه اختلافا؛ قول: عليه. وقول: ليس عليه. وعلى قول ثالث: فهي على من حضرها إذا رأى في المجلس من يسجدها، وإن لم يسمعها.
قلت له: فإن استمع لقراءتها وهو يمشي؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يسجد. وقيل: إنّ له أن يومئ.
قلت له: فإن كان حاملا لشيء لا يمكنه في حاله أن يتركه؟ قال: قد قيل: إنّه إذا وضع حمله؛ سجد. وعلى /60/ قول آخر: فيجوز في الإيماء لأن يكون مجزيا له.
قلت له: فإن استمع لقراءتها من صبي أو امرأة؟ قال: قد قيل: إنّه يسجد قبلهما، فيرفع كذلك. وبعض أجاز له أن يتبعهما. وفي قول ثالث: يقرؤها ويسجد.
قلت له: ومن العبد أو الأمة إن استمع لها؟ قال: فهي على ما مضى من الاختلاف في اتباعهما، غير أن البالغ من العبيد أظهر إجازة من الأمة، والصبي في مثل هذا القربة من الإباحة فيما هو ألزم من هذا، ألا وإن ّ ذلك هو الصلاة.