قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٩٠

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: (تركت سؤالها(1) وأتيت(2) بجوابها).

الجواب: [إن في سجود سجدة](3) القرآن بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة العصر اختلاف، ومن رأى في نفسه رأيا أحسن؛ فجائز له أن يعمله، ومن لم ير شيئا أحسن من شيء؛ فإن شاء أخّر، وإن شاء سجد، فله ذلك؛ لأنّهما رأيان صحيحان، ومن خاف النسيان وسجد لأجل ذلك، وهو ممن لم ير تركه إلى جوازه أحسن؛ جاز له، وكان والدنا تارة يسجد، وتارة يؤخر. وأمّا الذي يسدّ أذنيه؛ لئلا يسمعها؛ فذلك جائز له، وإن تصدّى لسماعها وسجد فهو الأفضل؛ لأنّه أدّى مأمورا به. وكلما كثرت الطاعات كانت أفضل للمرء، والله أعلم.

مسألة: والمصلّي جائزة له قراءة السجدة، كان إماماً، أو وحده، ويسجد هو لها في الصلاة إذا قرأها، وإن ترك سجودها متعمّدا؛ ففي نقض صلاته اختلاف؛ وأكثر القول: إنّها منتقضة. وأمّا إن قرأ سورة فيها سجدة؛ فالأفضل له أن يقرأها ويسجد لها، وإن ترك آية السجدة من السورة لئلا يسجد لها؛ فجائز له ذلك، وصلاته تامة، والله أعلم.

مسألة عن عامر بن علي العبادي: وعمّن قرأ في صلاته سورة بها سجدة من القرآن، أيسجد من حينه وهو في صلاته؟ قال: هكذا قيل، حسب ما وجدناه مؤثرا عن المسلمين، ولا أعلم أنّ أحدا قال بغير هذا، غير أنّي لا أحبّ

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: ثيت. وفي ق: أثبت.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: إن في السجود أن سجدة.