قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٩١

القراءة لها في الصلاة حتّى أسجدها، فيكون في الصلاة زيادة سجدة لاسيما الفريضة، وإن لو عمل أحد من أهل الرأي وقال بتأخيرها فيسجد لها بعد تسليمه من صلاته؛ فلا أقول أنّه خطأ في الدين، والله أعلم.

مسألة لغيره: إذا قرأ سجدة القرآن في حال لا يمكنه السجود، أيقول بشيء أم يسكت /62/ ويستمر في قراءته؟ أعجب الفقيه الصبحي ترك قراءة آية السجدة.

وقال غيره: يقرؤها ويستمر في قراءته، ولا يقول شيئا، ويسجد متى ما أمكنه.

وقال الصبحي: يوجد عن الشيخ أبي محمّد أنّه يسبّح الله، ويكفيه عن السجود إذا كان في وقت لا يجوز فيه السجود، وإن كان يقرأ مع جماعة، أيسجد الجماعة كلّ منهم على حدة، أم يسجد بهم أحدهم؟ يسجد بهم أحدهم كالإمام، وعندي أنّه لا يضيق تقديم المأمومين إلى القبلة.

مسألة: وقارئ السجدة، هل له تأخير سجودها اختيارا، على نيّة سجودها متى ما شاء الله؟ فلا ينبغي له تأخيرها، ولا يؤمر بذلك إلا من عذر.

أرأيت إن كان عليه إزار، ومعه قميص، فأحبّ ألاّ يشغل نفسه بلبس القميص، وإذا لبس القميص بعد ذلك يسجد من غير ضرر يلحقه في لبس القميص، أله ذلك أم لا؟ يعجبني أن يلبس القميص ويسجد، ولا يؤخّرها للبس القميص ولا تهاونا، وإن أخّر لمعنى، لم يحرم الأجر.

أرأيت إن سجد على هيئته تلك، أيكفيه ذلك أم لا؟ قال: يكفيه. وقول: يكفيه إذا كان ساترا عورته، ولو سجد عاريا عليه إثم.