قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٩٤

أراد أن يجمع بين الصلاتين قصرا، صلّى الظهر والعصر في وقت واحد جمعاً، كلّ صلاة منهما ركعتين، كلّما فرغ من واحدة منهما سلّم، يبدأ بالظهر ثم العصر، ولا يركع بينهما ركعتين الظهر، وكذلك المغرب والعتمة إذا أراد أن يصلّيهما بالجمع، صلاهما جمعا في وقت واحد، يصلّي المغرب ثلاثا والعتمة ركعتين، كلما صلّى واحدة سلّم، يبدأ بالعشاء الأولى ثم العتمة، ولا يركع بينهما ركعتي العشاء الأولى، فإذا سلّم من العتمة صلّى الوتر واحدة، أو ثلاثا. وأمّا صلاة الغداة فلا تجمع إلى شيء من الصلوات، ومن أراد يصلّي قصرا ولا يجمع الصلاتين، صلّى كلّ صلاة في وقتها، صلاة الظهر ركعتين وهي الفريضة، ثم سلّم وركع بعدها ركعتي الظهر، فإذا جاء وقت العصر صلاّها وحدها ركعتين، فإذا جاء وقت العشاء الأولى صلاّها تماما، وإذا جاء وقت العتمة صلاها وحدها ركعتين ثمّ سلّم، وصلّى الوتر ثلاثا بعد العتمة، وإن شاء أوتر بواحدة، فقد أجاز ذلك المسلمون، وله أن يصلّي الوتر أي وقت شاء من الليل ما لم يطلع الفجر.

مسألة: وقيل: يجوز جهل الجمع، ولا يجوز جهل القصر. والجمع من سنن الإسلام، ومن أحيا سنن الإسلام أعظم الثواب.

مسألة: ومن كتاب الإقليد تأليف محمّد بن سالم الدرمكي الإزكوي: والقصر، قول: فرض. وقول: سنّة. وقول بالتخيير بين القصر والإتمام، وفي الإتمام نظر. /65/ وقول: الإتمام أفضل، والقصر رخصة، وفي القول الأول نظر. سبب اختلافهم تعارض العلّة المعنوية للآثار النقلية، ومعارضة الدليل العقلي للمعنى النقلي؛ إذ المفهوم من القصر إنّما هو رخصة للمشقة كالفطر للمريض،