الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٥١"أعطى كل حق حقه" كالسبب والشيء الذي كان عن سبب قصر الناس الحكم إليه، وإن جاء الأمر ابتداء حمل على عمومه.
وكذلك قالوا: إنّ صوم شهر رمضان ناسخ لفرض يوم عاشوراء، وكل فرض كان قبله، وكذلك فرض الزكاة والصدقة، وكذلك الصلاة ناسخة لكل فرض كان قبلها، وكذلك النكاحات والطلاقات والبيوعات وغير ذلك.
باب آخر: وجائز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسنة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد بالتواتر، وأخبار التواتر بأخبار الآحاد، والأخف بالأثقل، والأثقل بالأخف، والنسخ إلى غير بدل، ونسخ التلاوة وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء التلاوة، ونسخهما معا، وأن ينسخ كل واحد صاحبه.
فصل: قال الله - عز وجل -: /130/ ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة:106]، واختلف القراء في قراءة هذه الآية، فقرأ بعضهم على قراءة العامة اليوم، وهي قراءة عامة أصحاب(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال بعضهم: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾، وهي قراءة عبيد بن عمير الليثي(2). وبعضهم يقول وهو أبي بن كعب: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننسكهَا﴾. وقراءة عبد الله بن مسعود: ﴿مَا نَنْسَك مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾. وقال بعضهم: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَاهَا﴾.
فصل: نسخ تلاوة القرآن وبقاء الحكم قد تكلم فيه بعض أهل العلم وأجازوه