قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٠٣

عطاء بن أبي رباح، وسليمان(1) بن موسى. وقد روينا عن مجاهد قولا ثالثا لا نعلم أن أحدا وافقه عليه، قال: إذا خرجت مسافرا؛ فلا تقصر الصلاة يوما حتى الليل.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في عامة قول أصحابنا أنّه إذا خرج سفراً يكون فيه مسافرا السفر الذي يجب عليه فيه القصر أنّه يقصر الصلاة إذا خرج من عمران بلده الذي يتّخذه وطنا، أو ينوي فيه العمران، وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق اتصال البيوت، أو أحدهما، فإذا خرج من عمران بلده، كان له وعليه القصر في هذا القول إلى أن يرجع إلى عمران بلده، إن جاوز السفر الذي يجب به القصر. ويخرج في بعض قولهم: إنّه لا يقصر حتّى يصير /71/ مسافراً، أو يجاوز ما يجب به القصر من السفر، ولا أعلم من قولهم أنه لا يجوز له، ولا يجب عليه القصر في بيته، ولا بلده قبل مجاوزة عمران بلده على حال.

مسألة: ومن خرج من بلده مسافرا؛ فإذا خرج من عمران بلده صلّى صلاة السفر، وبين أصحابنا فيه اختلاف؛ وقال بعض: إنّه من خرج من منزله مسافرا، قصر مذ يخرج من بيته، ولو كان في عمار، أو خراب. وروينا أن المسافر إذا خرج من عمران بلده يريد سفرا يتعدّى فيه موضع المقام، صلّى صلاة السفر، كانت القبلة تلقاء وجهه، أو في قفاه، وقد كره بعض ذلك، ولا أعلم ما الحجة في كراهية ذلك؛ هذا ولا يصحّ ذلك إلاّ بدليل.

(1) () هذا في الإشراف، 2/ 205. وفي النسخ الثلاثة: سليم.