الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١١٦حال بينه وبين هذا البلد جبل، أو مكان وعر، فأحبّ هذا الماشي السهولة(1)، فدار بهذا البلد من طريق في الخراب الذي قرب قريته، وكان مشيته ذلك إلى أن يصل إلى ذلك البلد يتعدّى فيه الفرسخين؛ فيلزمه القصر على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن نفرت له دابة وخرجت من القرية، فمضى في طلبها، فدارت به حول القرية غير بعيد وحضرت الصلاة؛ فإن كان مشيه حول القرية مقدار فرسخين؛ فإنّه يصلّي قصراً، وإن كان أقل من فرسخين؛ فإنّه يصلّي تماما، والله أعلم.
مسألة من مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: اختصرت هذا منها، الوجه الخامس من الرأي أنّه مثلا نوى مسافراً يتعدّى فيه الفرسخين على مذهب أصحابنا، وخرج من بلده وعمرانها، والعمران حدّ بيوتها، وإن كان فيها أصول من الأموال مغروسة /82/ ثابتة، فحدّ عمرانها الخروج من نخلها، وأشجارها، دون الزروع، ودون الأشجار التي تزرع لتنزع، وإن كثر العمران واتصلت ببلدان أخر، وكان بينهما مسائل المطر؛ فهي حدّ العمران، وإن لم يكن بينهما مسائل المطر، فحدّ عمران كل بلد ما سمي أنّه من عمرانها، إلى أن يكون في عمران غير بلده، ولا من قرى عمران بلده، فحينئذ معي أنّه قد خرج من عمران بلده، وفي مثل: زنجبار وبلدها، فليس فيها بلد أخرى إذا اتصل عمرانها، وما لم يتصل عمرانها فمن يخرج المتوطن في البلد دون الشوانب فمن حين يجاوز عمران النارجيل، والقرنفل، والأمبا المراد إثباته دون الزنجل الذي نبت بنفسه. وفي الأصل
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: السولة.