الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١١٧أن صاحبه لم يرده، وخرج في أروض الزرع، فمن حين يخرج في أروض، ويتعدّى الفرسخين منه، ولو دخل بعد ذلك في عمران إذا كان حيث خرج قد انقطعت من يمين، وشمال، واستقبله عمران آخر، حسب بذلك العمران؛ فإذا تعدّى الفرسخين قصر الصلاة، ويقصر الصلاة إذا نوى تعدّي الفرسخين، وخرج من العمران قبل حضور وقت الصلاة، ولم يكن في نيّته أن يقبل دون الفرسخين، ويصلّي فيه؛ فإنّه يتمّ هكذا في زنجبار.
وقد يمكن أن يصلّى هو في البلد سفراً، ولا يجوز لمن يأتيه من البلد أن يصلّي معه سفراً، وذلك مثلا: من نوى بسكونه في شانبة دون البلد، وعمران البلد إلى قرب شانبته، وما بينهما مزرع دون فرسخ، ومنه إلى البلد فرسخان، فإذا ذهب هو إلى البلد وخرج من عمران شانبته كلّها من زرع وغيره، ووصل البلد؛ صلّى في الطريق، وفي البلد سفرا، وإذا جاءه رجل من البلد؛ صلّى في الطريق معه حضرا.
بيان: وقد يكون للبلد طريقان: أحدهما دون الفرسخين، والآخر فرسخان، فمن جاءه من الأطول صلّى سفرا، ومن جاء من الأقصر صلّى حضرا.
بيان: وإن نوى تعدّي /83/ الفرسخين، وحمله جمال، أو حمار، وصار في الطريق؛ يصلي سفرا، ثم قبل أن يتعدّى الفرسخين، سمع بخوف في الطريق، فخاف الجمال فرجع إلى منزله، وترك الذي حمله هنالك في موضع مأمون عليه ليرجع إليه هو والرجل متى ارتفع الخوف، ونوى الرجل أن يرجع إلى منزله، ويرجع إلى السفر متى رجع صاحبه الجمال فتحجر؛ فإنّه يصلّي سفرا؛ لأنّه لم ينو الرجوع إلا لرجوع جماله، وإن كان نوى بنفسه أن يرجع ولو لم يرجع جماله، صلّى حضرا. انقضى ما أردنا نقله.