الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣البلاغة، وشدة الفصاحة، وكثرة لذة حلاوة النطق بها من نظم هذا الكلام، فإنه لأبين من وضوح الشمس في عقل أدنى من له تمييز في ذلك.
(رجع) وقال أبو عبيد القاسم بن سلام عن عائشة (أنها قالت: "كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف /132/ لم يقدر منها إلا ما هي عليه(1) الآن(2) "، وقد روى أبو عبيد عن زيد بن جيش قال قال أبي بن كعب: كان(3) يقرأ، وقال: يقرأ سورة الأحزاب.
قلت: اثنين وسبعين آية؟ قال: إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإنا لنقرأ فيها آية الرجم.
قلت: وما آية الرجم؟ قال: «إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما نكالا من الله والله عزيز حكيم»(4)، وحديث أبي واقد الليثي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوحي إليه أتيناه فعلمنا كما أوحي إليه، قال: فجئته ذات يوم فقال: «إن الله يقول: إنّا أنزلنا المال لإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثانيا، ولو كان الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث، ولن يملأ
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن بلفظ قريب، باب ما رفع من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصاحف، ص: 320.
(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: كائن.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 21207؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4352؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحدود، رقم: 16911.