قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»(1)، وعن عمر أيضا: كنا نقرأ: "ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم"(2)، فقال: أهكذا يا زيد؟ فقال زيد: نعم.

جواز نسخ القرآن بالقرآن: قال الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234]، فنسخ به قوله: ﴿وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة:240].

ومنه: قول الله - عز وجل -: /133/ ﴿وَالَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَ‍آذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:15،16]. ولما نزل قول الله - عز وجل -: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2]، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الله أكبر الآن جاء الله بالسبيل، البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم»(3)، ومنه قول الله - عز وجل -: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال:65] كما تقدم، وهذا

(1) أخرجه أحمد، رقم: 21906؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3301، 3/ 247. وأخرجه البخاري بمعناه دون قوله: «إن الله يقول: إنا أنزلنا المال لإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة»، كتاب الرقاق، رقم: 6436.

(2) أخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الولاء، رقم: 16318؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4807، 5/ 121.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحدود، رقم: 1690؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4415؛ والترمذي، كتاب الحدود، رقم: 1434.

٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥