قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢١

ثلاثة أشبار، وعلى هذا الحساب أنّ الخطوة ذراع، والبريد اثنا عشر ميلاً، والشرف ستة أميال، والعلوة خمسمائة ذراع، والفرسخ أربع وعشرون علوة، وعلى هذا الذراع ثلاثة أشبار، وهو ستة وثلاثون أصبعاً، كلّ أصبع ست شعيرات مضمومة بعضها ببعض، واليوم الذراع على غير العمري أربع وعشرون أصبعاً؛ لأن الأول ذراع العمري وهو ذراع ونصف.

مسألة: ووقعت مسألة في المجلس: ذكر ثلاثة نفر سفروا من موضع يحسبون خطاهم لموضع القصر، فتفاوتت المسافة بينهم، فقالوا جميعا إلاّ من شاء الله منهم: ليس أحدنا صاحبه، وقال آخر من الحضرة: هذا إذا كان أبعدهم لا يجاوز العمري وهو ذراع ونصف، وقيل ذراع وأصبعين، وقيل ذراع وثلاث أصابع، ويكون أدناهم ليس يقصر عن دون الأذرع، وليس معنا من قال: حدّه أربعة برود، وهو مسيرة يوم بالوسط، ولا كالذي قال: مسيرة ثلاثة أيام. واختلف من أين يبدأ بالذرع؛ قول: من حين خرج من قريته. وقول: إن خرج ولو من بيوت مصره. وقول: حتّى يسفر، أي: ينكشف من العمارة. وقول: لا يقصر إلاّ بعد الفرسخين. وتكلّم من تكلّم في ذلك بأحد عشر قولاً.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: خرج رسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في حجة الوداع وقصر الصلاة(1). وأجمعوا على أن من سافر مثل هذه المسافة أن

(1) () أخرجه بلفظ: «خرجنا مع رسول الله (ص) من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع». وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، رقم: 1081؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 693؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1233.