الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٧قلت له: فإن حان عليه وقت صلاة أخرى، وهو في ذلك الموضع خارجا من العمران، هل له أن يصلي قصرا حتى يرجع إلى بلده بعد أن حول نيته عن السفر؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس له ذلك إذا لم يكن جاوز الفرسخين.
قلت: فإن صلى قصرا هنالك متعمدا، أو جاهلا، بعد أن حول النية عن السفر، ولم يجاوز الفرسخين، هل ترى صلاته تامة، وعليه التوبة من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قلت له: فتلزمه الكفارة مع البدل؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك فيما يشبه، وخاصة في التعمد على العلم.
مسألة: ومن خرج من بلده يريد سفرا يلزمه فيه القصر، فصلى الأولى قصرا لما خرج إلى حد القصر، ولقي حاجته دون الفرسخين؛ فإنه يقصر إن كان على نية السفر ما كان هنالك، وإن نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هنالك، فإن عاد عزم على السفر؛ فهو على حال يصلي تماما لحال تلك النية، حتى يخرج ثم يقصر.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: حتى يتعدّى الفرسخين من بلده ثم يقصر. /90/
مسألة: وإن خرج من القرية قبل دخول وقت الظهر، ثم جمع الظهر والعصر جميعا، ثم بدا له أن يرجع من سفره، ويقيم، فيرجع إلى القرية وقت الظهر، أو(1) وقت العصر؛ فلا اختلاف فيه أن صلاته تامة، وإن دخل وقت الظهر؛ فقال من قال: عليه إعادة العصر. وقال آخرون: لا إعادة عليه، وهو أحب إلي.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.