قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٨

مسألة: وقال أبو الحسن: من خرج يريد سفرا من منزله، فصار على مقدار نصف فرسخ، والتقى به بعض أصحابه فسأله الجلوس عنده ثلاثة أيام فجلس؛ فإنه إذا خرج من عمران بلده يريد سفرا فوق الفرسخين صلّى قصرا ما كان على نية السفر، وكذلك إذا رجع من سفره، وقعد عند صاحبه قبل أن يدخل عمران بلده؛ فيصلي قصرا، حتى يدخل عمران بلده، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن خرج مسافرا، ونيته أن يتعدّى الفرسخين، فأخر الأولى إلى الآخرة، فلما كان وقت الآخرة بدا له الرجعة، ولم يكن تعدّى الفرسخين؛ فالذي وجدت أنه إذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت؛ فإنه يصلّي الظهر ركعتين، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن خرج من بلده يريد سفرا، فلما خرج من العمران، وصلى بالقصر، أحدث نية الرجعة إلى مكان(1) تمامه، فإنه يرجع يصلي تماما في ذلك المكان، إذا لم يكن عدّى الفرسخين، فإن عاد أيضا عزم من هنالك على السفر؛ فإنه يتم على ما كان عليه، حتى يخرج من مكانه سائرا ثم يرجع، ويقصر.

مسألة: وعمن خرج مسافرا، فلما صار دون الفرسخين بدا له أن يرجع، وقد فاتته الأولى، لأنه نيته أن يجمع؛ قال: يصلي الأولى أربعا، ثم ينتظر قليلا ثم يصلي العصر أربعا، وذلك إذا نوى الرجعة قبل أن يفوت الوقت، وأما إذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت؛ فإنه يصلي الظهر ركعتين. /91/

(1) () هذا في ق. وفي الأصل، ث: مكانه تماما.