قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣٠

ويصليها تماما أربع ركعات، أم كيف يفعل؟ قال: فيما يعجبني أن يبتدئها بالتمام، وإن زاد عليها ركعتين فوق الركعتين الأولتين، ففي ذلك قول: إنه جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: رجل خرج من بلده ليتعدى الفرسخين، فأخر الظهر /92/ إلى العصر، ثم بدا له أن يرجع قبل أن يتعدى الفرسخين، وقد فات وقت العصر، كيف يصليهما؟ قال: في ذلك قولان: قول: يصلي الأولى قصرا، والثانية تماما. وقول: يصليهما كلتيهما تماما، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن يخرج مسافرا من عمران بلده، وحضرت صلاة الظهر، وصلى الظهر والعصر جمعا، ثم بدا له أن يرجع إلى بلده في حاجة نسيها، فدخل بلده وقت الظهر، أعليه بدلهما بالتمام، أم لا، وإن خرج من بلده أيضا في وقت العصر، ولم يصلها في بلده، أتجزيه الصلاة الأولى، أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن هذا يجري فيه الاختلاف؛ قول: عليه بدل الصلاة التي صلاها قصرا بالتمام إذا رجع إلى بلده، في وقتها، قبل أن يتعدى الفرسخين، وكذلك العصر إذا دخل عليه وقتها قبل أن يخرج من عمران بلده من رجوعه ذلك. وقول: لا بدل عليه في الصلاتين جميعا؛ لأنه صلاهما على السنة. ويعجبني القول الأول، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أراد سفرا يتعدى فيه الفرسخين، ثم بدا له الرجوع قبل أن يجاوز الفرسخين، ما صفة صلاته؟ قال: أما المستقبل فيرجع إلى التمام، وأما فيما مضى؛ ففي البدل عليه اختلاف، والله أعلم.