قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٤٤

قال بها، ولم تكن له نية إلا عروضه بها، والنية إلى غيرها؛ فإنه يجمع بها الصلاة، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي العبادي: لعل هذه المسألة لا تتعرى من الاختلاف؛ لأني سألت الشيخ العالم جاعد بن خميس الخروصي عن المسافر القاصد أن يتعدى الفرسخين، ثم بات قبل أن يتعدى الفرسخين، أيجوز له أن يجمع العشاءين في مبيته قبل مجاوزة الفرسخين؟ قال: إن هذا يتم صلاته، إذا أراد أن يبيت قبل مجاوزة الفرسخين.

قلت له: وإذا قصر أو جمع، أعليه البدل؟ قال: في البدل يلحقه معنى الاختلاف، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الفقيه عبد الله بن محمد القرن: فيمن خرج من بلده مسافرا يتعدى فيه الفرسخين، وعند خروجه أنه يبيت دون الفرسخين، أيصلي في موضع مبيته تماما، أم قصرا، مثل: أنه خرج من منح يريد نزوى، فينوي أنه يبيت في موضع الخرزة(1)، كيف صلاته في الخرزة؟ فاعلم -سلّمك الله- أن هذا يفترق حكمه، فإن كان نيته أن يخرج في الخرزة ثم يخرج منها إلى سفر؛ فإنه يصلي فيها تماما ما قعد فيها، فإذا أراد المسير منها قصر حين /103/ ما يأخذ في السفر. فأما إن كان نيته أنه خارج في سفره، ثم حدث له القعود في الخرزة؛ فإنه يصلي فيها قصرا ما قعد فيها حتى ينثني عن سفره.

(1) () ث: الجزرة.