قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٤٥

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير بن محمد الصبحي: وإذا خرجت من بلادي قاصد سفر، ونويت أن أقف أصلي في مكان دون الفرسخين، ولا لي حاجة في الوقوف هنالك غير الصلاة، ما تكون صلاتي في هذا المكان تماما، أم قصرا؟

الجواب: إني لا أحفظ فيها شيئا، ويعجبني مطالعتها من الأثر؛ خوف الغلط والهلاك، لأني في سعة ما لم أضيع الحق.

قال غيره ولعله أبو نبهان: قد قيل: إنها تكون تماما، ولو قيل بجواز قصرها في ذلك المكان على رأي من أجازها قصرا خارج العمران، من قبل أن يأتي عليه في سفره فرسخان؛ لم أبعده من الصواب على هذا القول، لا على رأي من يقول بالمنع، فيذهب إلى التمام ما لم يتعداهما، وفي هذا ما يدل على أنها مما يجوز لأن يخرج فيها معنى الاختلاف على حال ولابد. والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كنا متواعدين أنا وواحد من الأصحاب أن نتلاقى في مكان خارج عن البلاد، قريب منها، ووصل أحد قبل أصحابه، ووجبت عليه الصلاة في هذا المكان، ما تكون صلاته، تماما أم قصرا؟

الجواب: كذلك أولى مطالعتها من أن أقول فيها بلا علم.

قال غيره: إذا نوى أن يكون وقوفه هناك منتظرا لأصحابه، فهو غير الأول؛ والتمام أولى بصلاته على هذا، إن صح ما فيه أرى(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق: رأي.