قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٤٧

قال غيره ولعله أبو نبهان: ما أوضح ما قاله الشيخ في جوابه -هداه الله- وأصح ما عرفه به؛ لأن في قوله ما يدل في هذا الرجل أن موطنه بمنح، وأنها دون الفرسخين من فرق، وأن في خروجه بدا له أن يخرج من فرق إلى نزوى، وهو ممن يقصر الصلاة بنزوى، ثم رجع إلى فرق لا على نية الإقامة بها، متخذا لها وطنا أبدا، فلزمه أن يقصر الصلاة بها بعد الرجوع من نزوى إليها ما دام فيها؛ لأنها في الخارج من عمران بلده، وهذا ما لا شك فيه، أن من الواجب في سفره عليه، وإن رجع /105/ عما نواه في خروجه إلى فرق، وأحاله قبل أن يدخلها إلى نزوى، ولما أتى فرق فوصلها قعد فيها، لا على أنه مستوطنها، فكذلك في صلاته يكون، وإن طال مكثه بها؛ لأنه في سفر لا في غيره، ما لم يرجع عنه إلى ما يلزمه به حكم التمام لما به من حضر، والأول أقرب معنى إلى ما أظهره السائل من قوله، إن صح له ما أراده به في تعقده لفظا، وعلى أي وجه منها حمل عليه في تأويله، فالصلاة لا تختلف على حال؛ لأنها في كليهما تقصر، أو تجمع لا غير فيما به في هذا أقطع؛ إذ لا أجد له معنى آخر، وإنه لمبلغ علمي في معنى ما قاله إن صح لي ما بلغ إليه فهمي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قال غيره: وقال في موضع آخر: ولعله أيضا أبو نبهان: أما إذا نوى في خروجه من بلده أن يتعدى فيه الفرسخين، وعلى هذا من قصده خرج، ثم بدا له من بعد أن يقف في موضع هو دونهما؛ فلا بد له في الصلاة من أن يجمع، أو يقصر ما بقي على نية السفر لم يرجع عنه. وإن نوى أن يخرج إلى ما هو أقل منهما، وبعد من قبل أن تحضره الصلاة، عزم على أن يجاوزهما ولما يصل الموضع، فعلى هذا به في صلاته يكون؛ لأن له فيه حكم السفر، وعليه مثل ما له، وإن كان من بعد أن بلغ إليه، فالتمام أولى به ما دام فيه، وعسى أن يجوز