قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٠

المبيت، أو المقيل، أو الصلاة في فلج الصويريج، ولبث فيه ما شاء الله من الوقت، وصلى هنالك قصرا؛ ظنا منه أنه جائز له ذلك، أيكون فعله هذا داخلا موافقا لقول المسلمين، أو بعضهم، أو خارجا منها، أو بعضها؟ فالذي نعتمد عليه من رأي فقهاء المسلمين أنه إذا خرج من وطنه يريد مجاوزة الفرسخين، ونوى المبيت، أو المقيل، أو الصلاة فيما دون الفرسخين في موضع قد حدّه وعيّنه؛ أنه يصلي فيه تماما إلى أن يأخذ في المسير، فإن أخذ فيه وكان ذلك الموضع عمارة، فحتى /108/ يخرج من تلك العمارة، وإن لم تكن عمارة، فحتى يأخذ في المسير؛ ثم حينئذ يسعه قصر الصلاة. فإن قصر حيث بات، أو قال، أو نوى الصلاة فيه فيما دون الفرسخين؛ ففي وجوب الكفارة عليه اختلاف، وعليه البدل. وقال بعض فقهاء المسلمين: ليس له قصر الصلاة حتى يجاوز الفرسخين، وفي هذا ومثله اختلاف كثير، والله أعلم.

مسألة لغيره: ومن خرج مسافرا سفرا بعيدا، ونيته يبيت في أقل من الفرسخين، أيلزمه التمام أم القصر ما لم يتعد الفرسخين؟

الجواب: فإن كان خروجه للمبيت في هذا الموضع، فيصلي فيه تماما. وإن كان خروجه للمسير، ولم ينو أنه يبيت في أقل من الفرسخين، ثم بدا له أن يبيت بعدما خرج من عمران البلد، أعني: بلده، وهو مقيم على نية السفر أنه يتعدى فيه الفرسخين؛ صلى قصرا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ خلف بن سنان الغافري: وفي أناس اتفقوا أن يخرجوا لسفر يتعدون فيه الفرسخين، واتفقوا على أن كل من يخرج قبل صاحبه، ليقف له في مكان خارج من العمران، ووجبت الصلاة على من خرج في ذلك المكان أو التحقوا فيه كلهم، ووجبت عليهم الصلاة، أيصلون قصرا أم تماما؟