قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٤

ومن الكتاب: ومن صلى في السفر تماما عمدا؛ فإن عليه البدل، فإن فات الوقت؛ فعليه الكفارة. وإن صلى بديانة، أو رأي، ثم تاب؛ فلا بدل عليه، ولا كفارة.

مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: أخبرنا الهروي أنه يحفظ أنّ رجلا دخل في الإسلام ثم حج عند ذلك، فصلى في سفره أربعا، ولم يكن علم أن عليه القصر؛ فلم يروا عليه بدلا.

مسألة: وقيل: يجوز جهل الجمع، ولا يجوز جهل القصر؛ لأنه فريضة. والذي عندي، أن جهل القصر جائز حتى يحضر وقته، فإذا حضر وقته وصلى الصلاة تماما، ولم يقصرها حيث يجب عليه قصرها؛ لم يسعه حينئذ ذلك.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في تمام الصلاة في السفر؛ فكان الشافعي، وأبو ثور، يقولان: إن شاء المسافر أفطر، وإن شاء لم يفطر. وقد روي عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تتم في السفر. وفيه قول ثان: وهو على من أتم في السفر الإعادة، هذا قول حماد بن أبي سليمان. وقال عمر بن عبد العزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتمان، لا يصلح غيرهما.

واختلف فيه عن مالك بن أنس؛ فقال: مرة في المسافر أمّ مقيما أتم بهم الصلاة جاهلا، أو يتم المسافر والمقيم؟ قال: أرى(1) أن يعيدوا الصلاة جميعا. ويحكى عنه أنه قال: يعيد ما كان في الوقت، وما مضى فوته؛ فلا إعادة عليه.

(1) () ق: لا أرى.