الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٥واختلف فيه عن أحمد بن حنبل: /111/ مرة يقول: أنا أحب العافية(1) من هذه المسألة. وقال مرة: أتمّ، فلا شيء عليه. وقال مرة: لا يعجبني أن يصلي أربعا، السنة ركعتين. وقال أصحاب الرأي: إن صلى المسافر أربعا، فإن كان قعد في ركعتين؛ فصلاته تامة، وإن لم يكن قعد بين الركعتين قدر التشهد؛ فعليه أن يعيد. وقد احتج بعض من أوجب عليه الإعادة إذا أتم، بأنّ عمر بن الخطاب ? أنه قال: صلاة السفر لعله ركعتان تمام لا قصر، على(2) لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال غيره: الذي بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: صلاة المسافر ركعتان تماما لا قصرا، على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(3)، وكذلك قال في صلاة الجمعة، وأحسب أنه صلاة العيدين. وقال جابر بن عمر: من صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين. وقالت عائشة: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم أتمّ الله الصلاة في الحضر، فأقرت على هيئتها في السفر.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا فيما يشبه معاني الاتفاق أنّ صلاة السفر ركعتان إلا صلاة المغرب، فإن السنة فيها بالاتفاق أنها ثلاث ركعات في الحضر والسفر، إلا في صلاة الخوف ركعتان في الحضر والسفر، وكذلك صلاة الخوف للموافقة ركعتان في الحضر والسفر. وأمّا إن صلى المسافر تماما، جهلا منه ما يلزمه؟ فيخرج عندي في قولهم اختلاف في ذلك؛ فقال من
(1) () ق: العاقبة.
(2) () هذا في ق. وفي الأصل: عن.
(3) () سيأتي عزوه بلفظ: «صلاة الجمعة وصلاة السفر … ».