الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٨تركها؛ فعليه البدل، والكفارة. واختلفوا فيما يلزمها من الكفارة؛ قول: لكل صلاة كفارة. وقول: تلزمها خمس كفارات. وقال بعض: كفارة واحدة تجزيها لجميع الصلوات، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي مسافر يصلي الظهر والعصر جمعا، فلما قضى صلاة الظهر، وقرأ من التحيات إلى "عبده ورسوله"، قام من غير تسليم، وأقام للعصر، وصلى على ذلك جهلا منه، أعليه نقض أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ والذي ينزل الجاهل بمنزلة الناسي؛ فلا ينقض صلاته. والذي ينزله(1) بمنزلة المتعمد؛ ففي أكثر القول: إن المتعمد على ترك التسليم في الصلاة بعد انقضائها؛ ينقض صلاته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن نسي الأذان لصلاة السفر في الموضع الذي لا يؤذن فيه أحد، أو جهله، أو تعمد لتركه، أعليه بدل أم لا، كان الناسي ذكر في الوقت أو بعد الوقت؟
الجواب: أما الناسي؛ فلا بدل عليه إذا ذكر بعد ما صلى، أو بعد ما دخل في الصلاة، وما لم يدخل فيؤذن، وكذلك يعجبني في الجاهل. وأما المتعمد لخلاف المسلمين؛ فيعجبني أن يعيد الصلاة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ خلف بن سنان الغافري: وفي المسافر إذا جمع الصلاتين، ولم يأت بالإقامة والتوجيه للصلاة /114/ الثانية، وإنما كبر تكبيرة الإحرام؛ جهلا منه بذلك، أيلزمه بدل أم لا؟
(1) () هذا في ق. وفي الأصل: ينزل.