الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٣الجواب: إذا أخر فريضة صلاة الظهر إلى وقت صلاة العصر بغير نية منه لتأخيرها، ولا كان عقد الجمع في سفره، ففي الكفارة في ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: إنّه لا كفارة، ويجزيه البدل، والله أعلم.
قال الشيخ عامر بن علي العبادي: أما إذا خرج المرء من وطنه قاصدا سفرا يتعدى فيه الفرسخين، وقد تعداها أو لم يتعدها، وكان نيته أن يتعداها، وحضرته الصلاة؛ فأرجو أن يجوز له أن يؤخر الأولى إلى وقت الآخرة؛ لأن نية المؤمن /117/ متقدمة في جملة ما يدين به من دين خالقه(1)، كافية له على قول من يقول بذلك، وهذا المسافر له ما للمسافرين من الرخصة في الجمع بالسنّة، وعليه ما عليهم، والنية المتقدمة كافية له مجزية عنه، ولو لم يذكرها حال تأخيره للصلاة؛ ولا بدل عليه على رأي. وعلى رأي آخر؛ عليه البدل، لأن الأعمال بالنيات، ولا يجزيه إلا عند حضور العمل، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ولفظ النية للمسافر إذا أراد أن يؤخر الصلاة الأولى إلى الآخرة، يقول: "اللهم إني أخرت صلاة الظهر إلى وقت صلاة العصر الآخرة، اقتداء برسولك، واتباعا لرخصتك، وإحياء لسنتك".
قلت: وإن أهمل المسافر النية إلى أن يفوت الوقت، أو جمع الآخرة إلى الأولى بغير نية، ما يلزمه؟ قال: تلزمه الكفارة في الإهمال، في بعض القول، وهذه النية كافية بقولها عند خروجه من العمران: "اللهم نيتي واعتقادي في سفري هذا، أن منذ تزول الشمس إلى وقت غروبها، هو لي وقت واحد لصلاتي الظهر والعصر،
(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: خالفه.