قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٥

الباب السادس عشر في لفظة(1) النية لصلاة السفر

وإن صلى العشاءين، فإنّه يقول: "أصلي فريضة صلاة عشاء المغرب الحاضرة ثلات ركعات، وأجر إليها".

وإن قلت: "وأضيف إليها العشاء الآخرة ركعتين وأجر، وأضيف إليهما الوتر ركعة أصليهما جمعا، جميعا صلاة السفر"، ولا تقول: "صلوات"، ألا ترى أنّ الله خاطب الجماعة بلفظ الاثنين في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الصافات:114،115]، ثم قال: ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الصافات:116]، ولم يقل: ونصرناهما فكانا هما الغالبين، اثنان ثم قال: ﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الصافات:118،117]، وقال: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:19]، وقد ورد القرآن باللفظين كليهما، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والمسافر إذا أخر المغرب إلى العتمة، فحين أراد صلاتهما قال: "أصلي فريضة المغرب الفائتة ثلاث ركعات، وأضيفها إلى فريضة العشاء الآخرة، وأضيفهما إلى الوتر الواجب"، وصلاهن كلهن جمعا، كما جمعهن في وقت المغرب؛ جهلا منه، وظنا أنه جائز له، ماذا عليه، وما يلزمه؟

الجواب: لا شيء عليه، وصلواته جائزات ماضيات، ولا أعلم فيهن اختلافا. /119/

(1) () زيادة من ق.