قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٨

صلاته الذي يبدله، مما لم يدرك مع الإمام أول صلاته، وبأيّ القولين ما أخذ المصلي فقد أصاب.

قال غيره: وقد قيل: إنما الاختلاف في هذا في صلاة العشاء الآخرة، وأما سائر الصلوات فيأتي بها الأول فالأول.

(رجع) وأما إذا انتقضت صلاة الإمام المسافر، والذي خلفه مقيمون ومسافرون؛ فإن تقدم من بعده مسافر صلى حتى تنقضي صلاة المسافرين ثم سلم، وأتم المقيمون صلاتهم فرادى، وإن تقدم إمام مقيم؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إذا تقدم هذا المقيم صلى، فإذا انقضت صلاة المسافرين، جروا واحدا منهم يسلم بهم، ثم قام المقيم، فأتم صلاته، ومن بقي من المقيمين فرادى، وإن لم يجره وسلم بهم واحد منهم، فهو أحب إلي.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: كله جائز، ولو أنه لما أتم صلاة المسافر، قام هو فأتم صلاته، ثم سلم بهم كان جائزا.

(رجع) وإن بقوا على حالهم حتى تم هذا المقيم الصلاة، سلم بهم جميعا. وقد قال من قال: إذا انتقضت صلاة /121/ الإمام الأول، وهو مسافر، وخلفه مقيمون ومسافرون، وتقدم إمام مقيم، أنه إذا قضى صلاة المسافرين وسلم بهم واحد منهم، قام الإمام فأتم صلاته وحده، وصلى من خلفه من المقيمين فرادى أيضا، ولا يكون لهم إمام في هذا المكان. وأما أنا فلا أرى عليهم نقضا إن صلى بهم إمامهم هذا الثاني تمام صلاته، وصلاة المقيمين بلا أن يؤمر بذلك، إلا أن الذين خلفه مقيمون جميعا.

ومن غيره: وكذلك عن أبي الحسن بإجازة ذلك أن يتم بهم.