قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧١

المسافرون على حالتهم، ويتم المقيمون والإمام صلاتهم فرادى، فإذا قضى المقيم صلاته فرادى، يسلم بالجميع. ويعجبني القول الأوسط. وأما إذا كان الإمام الأول مقيما، ثم فسدت صلاته، فقدم مسافرا صلى بهم صلاة المقيم؛ لأن المسافر إذا أحرم خلف المقيم لزمه /123/ التمام بصلاة الإمام. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل: صلاة المقيم بالمسافر جائزة، فإذا أراد المسافر الدخول في صلاة الإمام المقيم، نوى أن يصلي بصلاة الإمام، ولا يقول: قصرا ولا تماما، فإن كان دخوله مع الإمام في الأولى صلاها بصلاة الإمام المقيم، كأنه مقيم، لا زيادة فيها ولا نقصان، وإن أراد الدخول في صلاة الثانية، ولم يكن صلى الأولى، قدم الأولى ركعتين، أو ثلاثا إن كانت المغرب، فإذا قرأ إلى "عبده رسوله" سلم وقعد ساكتا لا يتكلم، ولا يتحول حتى يقيم الإمام المقيم، وتقوم الجماعة، ثم يقوم في قيامهم يأتي بالصلاة الثانية تماما بصلاة المقيم، يجمعها إلى الأولى التي صلاها أولا بصلاة السفر قصرا، وإن شاء صلى كل صلاة في وقتها مع الإمام المقيم، كأنه مقيم مع مقيمين، وكل ذلك لا ينوي في دخوله في صلاة الإمام أنه يصلي تماما ولا قصرا، صلاة حضر ولا سفر، ولكن ينوي أنه يصلي بصلاة الإمام، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: والمسافر إذا أخّر الظهر إلى العصر، وأراد أن يصلي العصر مع إمام مقيم، فقدم الظهر ركعتين، وقعد إلى أن يقيم الإمام الصلاة، ثم إنه استبطأ الإمام، فقام وصلى العصر ركعتين قبل الإمام، أتتم صلاته؛ لأنه عقدها أولا بصلاة الإمام المقيم أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنها تتم على هذه الصفة فيما عندنا، والله أعلم.