قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٢

قال غيره ولعله أبو نبهان: وبعض أحب له أن يبتدئ بالظهر؛ لأنها لا تتم له في هذا الموضع إلا بتمام صلاة العصر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والمسافر إذا صلى الظهر والعصر، /124/ أو الظهر وحدها مع إمام مقيم، وانتقضت عليه صلاة الظهر، أو شك فيها، وأراد أن يؤخرها(1) إلى وقت العصر، أله تأخيرها على هذه الصفة، ويصليها في وقت العصر قصرا، أم ليس له تأخيرها على هذا المعنى. وإن أخرها، أيلزمه أن يصليها تماما على ما جاء به الأثر فيمن ذكر فسادها في وقتها وبعد وقتها؟ عرفني ذلك يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: إن علم بنقضها في وقتها، صلاها صلاة نفسه، ويسعه تأخيرها إلى وقت الآخرة، وإن علم بنقضها، أو فسادها وقت الآخرة إن صلاها صلاة نفسه، أو صلاة الإمام، وأضاف إليها الآخرة، وسعه ذلك؛ لأن كلا الوقتين له وقت لهما إذا جعلهما لهما في العقد، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنه يبدلهما في وقتهما صلاة نفسه، وبعد فوته فالتمام كما عليه الإمام، والوقتان كلاهما لصلاتيه وقت واحد إن نواه لهما في الحال، أو ما تقدمه في الزمان. وعلى قول آخر: إن صلاته تلك على ما بها من نقض أو فساد، كأنها لا شيء، وعليه أن يأتي بها كما هي به في أصلها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: يؤخر.