قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٣

(رجع) مسألة: ومنه: وفي المقيم إذا أراد أن يصلي الظهر مع المسافر، على من قول من أجازه، إذا قال: "أصلي فريضة صلاة الظهر الحاضرة بصلاة الإمام"، ولم يذكر كذا كذا ركعة، ولا سفرا ولا حضرا، أو قال: "أصلي فريضة صلاة الظهر الحاضرة أربع ركعات، منها ركعتين بصلاة الإمام"، أكلاهما جائز أم لا، وما يعجبك أنت منهما؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه ينوي يصلي كذا كذا ركعة بصلاة الإمام، ولو كان إمامه مسافرا على قول؛ لعله من أجاز للمقيم الإتمام بالمسافر؛ لأنها صلاة واحدة.

قال غيره: الله أعلم، والأوّلان(1) /125/ من لفظيه فيما عندي جائزان، ألا وإني لا أرى وجها يمنع منهما على حال، ولعلهما أقرب معنى في هذا من قول الشيخ؛ إذ لا أعلم مما يجوز له أن يأتم به فيما زاد على نصفها، فكيف يصح له أن ينويها بصلاته كلها، وليس له أن يصلي معه إلا النصف الأول لا غيره منها، وما كانا فيه على سواء في العدد، فإن ذكره بلسانه، أو تركه بالعمد مع إرادته له في القصد، فلا بأس على من فعله؛ لأن الأعمال بالنيات، لا بغيرها في هذا مثل هذا من الأقوال، على أصح ما في هذا من رأي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجلين مسافرين أرادا أن يصليا جماعة في وقت صلاة الآخرة، وكان أحدهما قد صلى الأولى في وقتها، كان الإمام قد صلى، أو الآخر، أيجوز لهما ذلك على هذه الصفة أم لا؟

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: الّا ولان.