الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٤الجواب -وبالله التوفيق-: لا تخلو إجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين فيما عندنا، والله أعلم.
قال غيره: ما أصح جوازه! وأحسن رأي من أجازه! فالقول به صحيح؛ لأنّ من صلى الفريضة الأولى في وقتها لا يمنع من أن يأتم بالآخر منهما، في الأخرى في وقتها من بعد أن يقضي ما قبلها، ولا أن يكون إماما له على هذا، من شرط الأداء لما هو بالتقديم أولى في وقتها؛ إذ لا بد للمأموم، ولا لإمامه من أن يكون قد صلى الأولى؛ فإن الآخرة لا تصح لمن تعمد على ترك الأولة، فإن كان قد صلاها فهو المراد، وإلا قدمها أولا، ويثني بالتي من بعدها أخرى، ولا بد لواحد منهما من هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسافر أخر الظهر إلى العصر، فصلى الظهر، وصلى العصر لعله مع الإمام المقيم، فصلى الإمام العصر ثلاث ركعات سهوا منه، وسلم، فسأل الجماعة، وقالوا له: إن الصلاة غير تامة، وقام يصلي مرة أخرى، أيكون صلاة هذا المسافر للظهر تامة، ويصلي معهم العصر ثانية؟ /126/
الجواب -وبالله التوفيق-: إنها تكون تامة في قول بعض المسلمين، هذه الصفة ولعله هو(1) القول، والله أعلم.
قال غيره: قد مضى من القول في هذا ما يكفي عن إعادته في هذا الموضع؛ لما فيه من دليل على ما به من الاختلاف في فساد صلاتيه، وتمامهما؛ لقول من
(1) () ق: هذا.