الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩ظَالِمُونَ} [آل عمران:128]، ونسخ منها الكلام بقوله: «إن في الصلاة لشغلا»(1)، وبقوله: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء وأن ما أحدث ألا تكلموا في الصلاة»(2)، وبقوله: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين»(3)، ونسخ شروط المهادنة بالترك(4).
وأما أخبار الآحاد بالآحاد فكثير، كقوله: «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا»(5)، وبقوله: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم وجلد المحصن وتغريب البكر عاما»(6)، ومنه صلواته بالناس قاعدا وهم
(1) أخرجه البخاري، أبواب العمل في الصلاة، رقم: 1199؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 538؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 923.
(2) أخرجه البخاري معلقا، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، 9/ 152. وأخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 924؛ والنسائي، كتاب السهو، رقم: 1221.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 537؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 930؛ والنسائي، كتاب السهو، رقم: 1218.
(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الترك.
(5) أخرجه الربيع، كتاب الجنائز، رقم: 481. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 23052. وأخرجه مسلم بلفظ قريب دون قوله: «ولا تقولوا هجرا»، كتاب الجنائز، رقم: 977.
(6) جمع بين حديثين مختلفين، الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت عليكم» أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، باب الذبائح، رقم: 621؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحة إلى متى شاء، رقم: 1971. الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وجلد المحصن تغريب البكر عاما». تقدم عزوه. انظر: حديث «البكر بالبكر … ».