الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٧سجود، فلمّا أن ثبت هذا المعنى لهذه الجماعة، فلا أرى فرقا بين هذين المعنيين، ولا خلافا لهذين الحكمين، وهما لعلى التشابه بينهما تسمية، ومعنى فيما قد بان لي، والله أعلم. إلا ولكنه ينبغي لهؤلاء الجماعة المقيمين المصلين خلف المسافر، إن أرادوا تقديم إمام منهم، ليتم بهم الصلاة بعدما يقضي الإمام المسافر صلاته، أن يتفقوا على ذلك الإمام الآخر الذي يتم بهم صلاتهم قبل دخولهم فيها، حتى ينوي فيعتقد ذلك الإمام الآخر أنه يصلي من صلاته ركعتين بصلاة الإمام، والركعتين الأخرتين منهما إماما فيهما لمن يصلي بصلاته؛ فهذا ما بان لي مما يحسن القول به، والعمل عليه، وهو رأي حسن عندي إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المسافر إذا صلى بصلاة إمام مقيم صلاة الظهر، ثم تبين له بعد فوت وقتها أنها منتقضة، وأراد بدلها، كيف يكون لفظ نيته، كان النقض منه، أو من الإمام، ويبدلها أربعا أم اثنين؟ قال: أما لفظ نيته أن يبدلها كما صلاها عند الإمام، فإنه يقول: "أصلي لله تعالى بدل ما لزمني من فريضة الظهر المنتقضة، التي صليتها مع الإمام المقيم، كمثل ما صليتها عند الإمام، متوجها إلى الكعبة، طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - "، وأما فيما يلزمه من البدل، ففي أكثر القول إن كان النقض من قبل الإمام؛ فإنه يبدلها صلاة السفر ركعتين، وإن كان النقض من قبل نفسه؛ فيبدلها بعد فوت الوقت صلاة الإمام، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا صلى مسافر خلف إمام مقيم، ثم علم /129/ بنقض صلاته بعد انقضاء وقتها، إذا كان النقض من قبل الإمام، أو كان المأموم