الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٨٠(رجع) مسألة: ومنه، أعني: الصبحي: ومن أراد أن يصلي الظهر والعصر مع الإمام وقت الظهر، ونوى أن يصلي الظهر الإمام، ولم ينو صلاة العصر بصلاة الإمام، [فلما أن قام الإمام](1) لصلاة العصر، قام المأموم ونوى أن يصلي العصر مع الإمام، أتنفعه نيته هذه؛ لأنه لم يقدمها من قبل، متعمدا لذلك، أو ناسيا؟
الجواب: قول: له أن يجمع معها العصر، ولو نوى القصر. وقول: ليس له ذلك، وهو أكثر القول. وأما إذا لم ينو القصر، وقد تقدمت له نية الجمع، ولم يحضره عند العقد؛ جاز له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وكذلك إن أراد أن يصلي الظهر والعصر جمعا مع الإمام هكذا نيته قبل، إلا أنه لما قام للصلاة، قال: "أصلي فريضة صلاة الظهر الحاضرة بصلاة الإمام"، ونسي أن يجمع إليها صلاة العصر، وذكر قبل أن يكبر تكبيرة الإحرام بعد /131/ التوجيه، ونواهما جميعا، أو نسي حتى قضى صلاة الظهر، أو قبل أن يقضيها بقليل، وأتى بها، أعني: صلاة العصر. فالجواب: صلاته تامة، وجمعه ثابت له، ولا يضرّه نسيانه، فإن ذكره بعد الإحرام؛ فقد تمت صلاته، وإن كان قبل الإحرام؛ جدده، وبالله التوفيق.
مسألة: ابن عبيدان: إن المسافر إذا جمع الصلاتين، ثم صلى الأولى، وقام ليصلي الثانية، قام إمام المسجد يصلي، فإذا كبر تكبيرة الإحرام الإمام؛ فلا يجوز صلاة المسافر، فإذا سلم إمام المسجد من صلاة الفريضة، فإنّ هذا المسافر يقوم
(1) () زيادة من ق.