الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٨٢سفرا، وأما إذا كان مأموما لإمام مقيم، فلا(1) يذكرها سفرا، ويعجبني أن لا يذكر كذا وكذا ركعة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: سأل سائل عن المسافر إذا صلى الظهر مع جماعة مقيمين، فسلم مع الإمام عن أربع ركعات، ثم قام يصلي صلاة العصر، فلما صلى العصر صح معه أن صلاة الظهر فاسدة، ما حال صلاته الثانية، وكيف وجه البدل؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فعلى ما وصفت: إن صلاة الجمع في السفر في معناها اختلاف؛ قول: إن الصلاتين صلاة واحدة، وإن الوقتين جميعا وقت واحد، فعلى هذا القول يلزمه بدل الجميع، وإنه لم تنعقد له صلاة، أولها فاسد؛ وحجة من قال بذلك أنه لولا أنهما صلاة واحدة، لما جاز تأخير الأولى إلى وقت الثانية، ولا تقديم الثانية في وقت الأولى، وعلى هذا القول، وقع عليه النقض في الأولى، أو الثانية، كان في وقت الأولى، أو الثانية. وقول: إنهما صلاتان، وإن وقتهما في وقت واحد، رخصة من الله تعالى لعباده؛ لما علمه منهم من مشقة السفر، كما جاز لهم قسم الركعتين في صلاة المواقفة؛ للحرب بين الجماعة مع الإمام، رحمة من الله تعالى نزلت على عباده، وعلى هذا القول كأنه يثبت له ما تم منهما، وعليه بدل ما فسد، كانت الفاسدة الأولى، أو الثانية، في وقت الأولى، أو الثانية.
إلا أني يعجبني من هذين الوجهين /133/ أن تكونا صلاتين، وأن الوقت لهما جميعا وقت واحد، والحجة في ذلك ثبوت الإقامة، والتوجيه لهما جميعا،
(1) () ق: فلابد.