الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٨٨قال أبو سعيد: إذا كان بينهما فرسخان، وإذا كان أقل أتم في وطنه وفيما بينهما.
مسألة: وفي المسافر ما كان في بلد غير بلده، ولا ينوي المقام فيه فهو سافر يقصر الصلاة، ويجمع إن أراد، وإن نوى المقام لزمه التمام. فإن عاد من بعد ما عزم على الخروج فهو على تمامه، يصلي تماما لحال نية المقام، حتى يخرج.
قال غيره: ويوجد أيضا هذا في جامع ابن جعفر: فإن خرج لحاجة فتعدى /137/ الفرسخين، ثم رجع؛ فإنه يصلي قصرا، إلا أن يرجع ينوي المقام بها؛ فيصلي تماما.
مسألة: ومن كان في بلد مسافرا يقصر الصلاة، ثم نوى المقام فيه، ثم رجع حول نيته إلى الخروج منه، وإلى نيته الأولى من قبل أن يصلي؛ فإنه يلزمه التمام بنيته التمام، حتى يخرج من ذلك البلد، وسواء رجع حوّل نيته في وقت صلاة، وفي غير وقت صلاة، قبل أن يصلي، أو بعد أن يصلي، وكل ذلك سواء، ويلزمه التمام على كل حال.
مسألة من كتاب الضياء: وقال جابر في الذين يخرجون في تجارة لهم، فيقيمون الخمس السنين، والعشر: إنهم سفار، وعليهم أن يصلوا قصرا.
مسألة: وإذا كان رجل مولودا في قرية وماله بها ووالده أيضا، ثم تزوج في قرية أخرى فسكن فيها؛ فإنه يصلي قصرا، إلا أن ينوي المقام، فإن نوى المقام فيها صلى تماما، وإن نوى أن يقيم فيها ما دامت امرأته حية، فإن ماتت رجع إلى بلده، فليس هذا بمقيم، ويصلي قصرا. فإن خرج الرجل إلى ماله، ووالديه؛ فإنه يصلي تماما، إذا كان ينوي المقام في القرية التي فيها زوجته، وينوي أن يسكن