الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٠ماشية له أو قرية له، ولم يكن له ذلك قراره فليصل ركعتين. وقال الشافعي: ركعتين ما لم يجمع مقام أربع.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
قال أبو سعيد: معي أنه قد مضى القول في هذا في معنى ما يستدل عليه وبه، إذا كان للمرء وطن فسافر عنه، وأما إذا لم يكن له وطن يتخذه، وكان سيّارة(1)؛ فيخرج فيه قولان: أحدهما أنه على معنى القصر أبدا حتى يتخذه وطنا، ويتم فيه. والآخر أنه حيث ما حل لطلب معاشه لغير غاية يعتقدها، أتمّ الصلاة، وحيث ما سافر، وحل بغاية يكون خروجه لها؛ فإنه يقصر الصلاة بمعنى السفر.
ومنه: وإذا سافر المسافر في بلد، ولو قام فيه سنة، أو سنتين، وهو ينوي الرجوع إلى بلده إذا قدر؛ فعند أصحابنا أنه يصلي صلاة السفر، إذا لم ينو الإقامة. وأكثر قولهم: إنه يصلي كل صلاة في وقتها، وبعض رخص له الجمع.
ومن غيره: وقد سئل الصبحي عن هذه المسألة فقيل له: هل عندك معنى قول من قال: إنه يصلي كل صلاة في وقتها إلزاما، وأنه لا يجوز له الجمع عنده، ويكون هذا أكثر القول؛ فكان /139/ جوابه: هذا من يرى القصر أفضل من الجمع. وقيل: هما سواء، وفي الجمع أفضل، ولا أعلم فرقا بين الشهر، والسنة.
(رجع) مسألة: وإذا خرج رجل من أهل هجار إلى صحار، فأراد أن يقيم سنة، أو أكثر، ولا ينوي فيها مقاما، ونيته الرجعة إلى بلده، إلى أن خرج من
(1) () هكذا في النسخ. ولعله: سائرا.