قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٢

ذلك المقدار إتمام الصلاة؛ فقالت طائفة: إذا جمع على إقامة خمس عشرة ليلة أتم الصلاة، وبهذا قال سفيان الثوري. وقال طائفة: إذا جمع /140/ على إقامة اثنتي عشرة ليلة أتم الصلاة. وقالت طائفة: إذا عزم على مقام عشر ليال أتم الصلاة. وقالت طائفة: إذا قام أكثر من خمس عشرة أتم الصلاة. وفيه قول خامس: وهو أن من قام أربعا صلى أربعا، هذا قول مالك. وفيه قول سادس قاله أحمد بن حنبل قال: إذا جمع عشرين صلاة مكتوبة قصر، وإذا عزم أن يقيم أكثر من ذلك أتم. وقد روينا عن سعيد بن المسيب في هذه المسألة أربع روايات: أحدها كقول الثوري، والثاني كقول مالك، والثالث قال: إذا وطنت نفسك بأرض أكثر من ذلك فأتم، والقول الرابع: إذا أقام المسافر ثلاثة أيام. وقال الحسن البصري: يصلي ركعتين إلى أن يقدم مصرا من الأمصار. وفيه قول عاشر: إن من أجمع إقامة يوم وليلة صلى صلاة القصر، وعليه الصوم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن المسافر وطنه إلى حيث يجب عليه القصر على حكم السفر، وصلاة السفر لا غاية لذلك من قولهم، إلى أن يجمع مقاما لا غاية له، أو يتخذ الموضع دارا أو وطنا، ثم هنالك يرجع إلى التمام بمعنى اتخاذ الوطن، وبمعنى الإقامة التي بها يجب التمام، ولا أعلم من قولهم يخرج أحد ما قيل وحكي من هذه الأقاويل إذا كان للمرء بلد يتخذه وطنا، ومقيم فيه، فسافر عنه سفرا يجب فيه القصر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.