قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٤

الباب التاسع عشر في صلاة البادي والحيق وأمثالهما

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل بدوي له مال في بلد، ويحضره عند دراك ثمرة نخله، ثم يتربع إلى البلد، ولا يكاد ينقطع عن دخول البلد، وهو لا ينوي فيه مقاما، فما ترى في الصلاة عليه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا البدوي له وطن معروف، قد اعتمده (خ: اعتقده) بقلبه وطنا؛ فليس له أن يتم الصلاة في غير وطنه، ولو لبث في غير وطنه سنين، فإن كان ممن يتبع موضع بيته(1) المطر، ولا يتخذ بقلبه وطنا؛ فعليه تمام الصلاة حيث ضرب عمود قبته. وإن لم تكن له نية، فحيث ينزل، ويحل عن عقدة المسير في أمله السفر، ولو جلس في ذلك الموضع أقل من شهر، أو أقل من نصف شهر.

مسألة: والبادي إذا كان له مال يحضره في القيظ؛ فمن الفقهاء من قال: يتم فيه الصلاة، فإذا تربع وخرج، صلى صلاة السفر، وإذا ضرب عموده للغيث؛ أتم الصلاة، إلا أن يكون ضربه لمبيت، أو مقيل، وهو سافر؛ فإنه يصلي صلاة السفر. /142/ وقال آخرون: البادي في كل حال حيث ضرب عموده؛ صلى صلاة الحضر، فإذا سار صلى صلاة السفر. ومنهم من قال: إذا حضر قرية في القيظ، ولا ينوي المقام؛ فهو مسافر، وعليه صلاة السفر. وقال أبو عبد الله: إذا حضر أهل البدو القيظ؛ قصروا. قال: والراعي إذا كان يرعى عن منزله أكثر من فرسخين؛ فإنه يقصر الصلاة.

مسألة: وقال الربيع: الراعي وطنه غنمه، ويصلي أربعا.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: نيته.