قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٥

مسألة: وإذا كان رجل من البادية له وطن يكون فراسخ، فأراد الخروج من وطنه إلى حاجته، أو(1) انتجع خصبا؛ فإذا قلع عموده قصر، وإذا ضربه أتم الصلاة. وإذا خرج إلى حاجة فصار إلى موضع لا يسمع الأصوات؛ قصر. وزعم موسى أن البادي إذا كان له وطن معروف ينتقل فيه، ولا يعدو إلا أن ينتجع، فحيث ما تحول عن الوطن، فإن كان مسير يوم أو يومين؛ فإنه يتم فيه الصلاة(2) حيث ما كان سائرا ومقيما، وإذا انتجع من وطنه، قصر حتى يرجع إلى وطنه.

قال هاشم: فأخبرت بذلك بشيرا فقال: فيه قولان: هذا أحدهما. والآخر حيث ما نصب عموده أتم، فهو وطنه، وإذا سافر قصر.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والبادي يصلي تماما حيث نصب عموده، وأثبت المقام، إلا أن يكون نصب عموده لمبيت ليلة، أو نحو ذلك؛ فإنه يقصر. وقيل عن موسى بن أبي جابر ?: وفي نسخة: إنه سئل عن هذه المسألة بعض المسلمين، أنه قال في بدوي له وطن يتحول فيه من موضع إلى موضع، ومن بعضه إلى بعض: إنه يتم فيه، سار أو ضرب بيته؛ فإذا خرج من وطنه المعروف مسير فرسخين؛ فليقصر، ولو ضرب بيته. وقيل عن بشير ? أنه قال: قد قال ذلك بعض المسلمين. وقال بعضهم: إن البادي إذا ضرب بيته؛ فعليه التمام. /143/ وإذا سار؛ فعليه القصر في وطنه، وغير وطنه. وهذا هو أكثر القول.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.

(2) () زيادة من ق.