الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٦ومن الكتاب: وإذا ضرب البادي عموده في القيظ، وهو حاضر في قرية، ولم ينو فيها المقام؛ فإنه يقصر، لأنه لا يريد المقام فيها، إلا أن يكون هي بلاد له يسكنها في ذلك الوقت كل سنة؛ فينبغي له أن ينوي المقام فيها، ويتم الصلاة.
ومن الكتاب: وإذا رحل البادي من الموضع الذي ضرب فيه عموده، وأتم الصلاة، وقلع عموده، إذا سار؛ قصر الصلاة، وإن كان أهله في موضعهم، وخرج هو في حاجته في سفر، فتعدى الفرسخين، ويرجع؛ فإنه يقصر إذا تعدى موضعه ذلك، بقدر ما لم يسمع الأصوات، وأحسب إن كان للبادي موضع معروف هو وطنه وسكنه؛ أنه يتم الصلاة فيه. فإن كان يخرج، ويرجع إليه، ولا ينوي المقام إلا فيه على حال؛ فإنه يقصر الصلاة حيث خرج، ولا ينوي المقام حتى يرجع إلى مكانه الذي فيه مقامه؛ فيتم الصلاة. وإن كان هو يعتمد على المقام في موضع، إلا حيث كان الكلأ والعشب؛ فهذا هو الذي حيث ضرب عموده ومكث، أتم.
ومن الكتاب: وإذا ضرب البادي عموده، ولزمه التمام، وكان بينه وبين الجمعة حيث تلزم أقل من فرسخين؛ فعليه الجمعة.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: فالذي يوجد في صلاة البادي اختلاف؛ ففي بعض القول: إن البادي حيث ما ضرب عموده؛ أتم الصلاة، وإذا سافر؛ قصر. وبعض يقول: إذا كان له وطن؛ أتم فيه، وإذا سافر إلى غيره؛ قصر، والله أعلم.