الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٨فإن كان حين ما بلغه الخبر أتم لهم ذلك، ونوى أن يكون وطنه هنالك، ومشى من مكانه ذلك ولو قليلا؛ فإنه يقصر على هذا القول. وأما ما لم يتحول من مكانه ذلك الذي بلغه فيه الخبر، وقد لزمه فيه التمام؛ فإنه يتم فيه. وأما إن تحول من مكانه إلى مكان أقل من فرسخين؛ فإنه يقصر الصلاة في مسيره؛ لأن ذلك المكان حين تحول عنه قد زال عنه اسم الوطن. وأحفظ قولا في صلاة البدوي إذا اتخذ ناحية من الخراب وطنا له، مثل: الباطنة، أو الشمال؛ /145/ أنه يكون ذلك الموضع وطنا يتم فيه الصلاة كله، ولا يقصر الصلاة حتى يسافر(1) منه سفرا نيته يتعدى فيه الفرسخين، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن مداد: في باد خرج من منزله لسفر أقل من فرسخين، ثم بلغه خبر أن أهله ارتحلوا، أو ابتعدوا أكثر من فرسخين، ما يصلي؟ قال: إذا ارتحلوا برأيه ومشورته، أو كان لهم مقدم، فأمرهم بالمديد؛ كان عليه القصر. وإن كان رحلوا برأيهم؛ كان عليه التمام، والله أعلم.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: سافر.