قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٠

طلب المعاش من أمور الدنيا، وأما الضارب في الأرض في عبادة الله، وطاعته لا لأمر الدنيا ولا لأسبابها؛ فيخرج عندي صلاته على وجهين: أحدهما أنه يتم حيث ما توجه، حتى يتخذ وطنا يتم فيه، ويقصر فيما(1) سوى ذلك؛ والآخر أن يقصر حيث ما توجه، حتى يتخذ وطنا يتم فيه، ويقصر فيما سواه؛ لثبوت القصر والتمام في التعبد في الصلاة. ويعجبني هذا على الاختيار أنه إذا دخل بلدا فقعد فيه اليوم واليومين مستريحا موطنا أن يتم الصلاة، في أين توجه برا في القرى، أو في الفيافي، أو في البحر قصر في سفر، ما دام مسافرا ضاربا في الأرض، من حيث من كان من بحر أو بر ويمكن أتم. فهذا يعجبني في الصلاة لهذين الضاربين في الأرض لهذين المعنيين. وقد قيل في ذلك كله فيما معي: وإذا بطل حكم الوطن منه، لم يتعر حكم المعنيين جميعا؛ لثبوت التمام على الإنسان مجملا، وثبوت حكم القصر عليه مجملا؛ فلما زايل ذلك، لا في حضر، ولا في سفر؛ خرج حكمه كله حكم الحضر كله، أو السفر كله، وعلى معنى الحضر والسفر فيه، ما فسرت /147/ لك من المعنيين، من الضاربين في الأرض، إنما لا يتعرّى عندي [ذلك](2) عن العبد، في حال (خ: حكم) التمام [فيه على](3) الإجماع من أمره، ولا حكم القصر على الإجماع من أمره، [ولا حكم القصر

(1) () هذا في ق. وفي الأصل: مما.

(2) () زيادة من كتاب بيان الشرع (14/ 116). وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(3) () زيادة من كتاب بيان الشرع (14/ 116). وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.