الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠١على الإجماع من أمره؛ لأنّه في](1) الأصل متعبد بهما في معانيهما، كالإنسان في رأيه الذي يلزمه على وجه التعبد، وبالعدل في ذلك وقول المسلمين.
قال غيره: هكذا عندي أنه قيل في السائح للعبادة والمعاش، والله أعلم.
مسألة: قال أبو الحسن: ومن كان من السياح ليس له وطن معروف، فالله أعلم به -ليس في هذه الأمة سياحة، في هذه الأمة الغزو في سبيل الله-، فإن كان هذا الرجل سائرا في الأرض، لا مال له ولا ولد، ولا مستقر له ولا وطن، ولا هو مسافر ولا مقيم؛ صلى الصلاتين جميعا، وإن كان مسافرا كالبداة والحيق؛ فإذا سار جمع، وإذا لبث، صلى صلاة المقيم، وإذا سار؛ صلى صلاة السفر، والله أعلم.
مسألة: قال غيره: والسائح إذا لم يكن ينوي الرجعة إلى بلده، وهو يسيح في الأرض؛ فليتم الصلاة، فإن نوى الرجعة إلى بلده؛ فليقصر حتى يرجع.
مسألة عن أبي الحواري: عن رجل كان في بلد مقيما ثم تلف ماله وذهب، فخرج من البلاد لالتماس المعاش، فهو يتردد في القرى والبلاد، وليس له سكن يعرفه فيتخذه سكنا، ويتم فيه، كيف يصلي؟ فعلى ما وصفت: فهذا يصلي قصرا ما دام على هذه الحال، حتى يتخذه في بلده مقاما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) () زيادة من كتاب بيان الشرع (14/ 116). وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.