الجزء 22
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٣قلت: أرأيت إن خرج الوالي الكبير في بعض معاني المسلمين إلى بعض ولائه يريد تفرقة الأثلاث، أو يحكم بين الناس، فتعدى الفرسخين من موضعه الذي هو فيه، أيقصر أم عليه التمام، ما كان في حدود ولايته؟ قال: إذا خرج من قريته التي فيها، فتعدى الفرسخين؛ فعليه القصر، وعلى أصحابه الذين معه.
قلت: أرأيت إن خرج إليه بعض ولاته الذين ولاهم، خرج إليه فقعد معه أياما أو واقفا، أيتم معه الصلاة، أم يقصر إذا تعدى الفرسخين؟ قال: بل يتم عند الوالي الكبير.
قلت له: فإن خرج بعض الولاة الذين ولاهم، أو بعض أصحابهم إلى وال آخر أبعد من الفرسخين، أيقصر معه أم يتم؟ قال: بل يقصر حتى يرجع إلى ولايته، وكذلك جميع أصحابه.
مسألة: قال أبو عبد الله في صاحب الوالي نوى في نفسه إن لم يأذن له الإمام في بعض الولايات، /149/ أنه يخرج منه بلا إذن منه له؟ قال: إن كان من أصحاب الوالي، أو ممن تلزمه طاعته، ونوى أن يخرج إلى وقت وقته ثم يخرج، أذن له الوالي، أو لم يأذن له؛ فليصل قصرا.
مسألة: في الوالي يوليه الإمام، مثل: الشرق كله، أو الجوف كله، أيتم الصلاة في تلك القرى كلها؟ قال: يتم الصلاة في القرية التي يقيم فيها، ويقصر في سائر القرى من ولايته.
قلت: فالشراة في تلك القرى الذين لا يخرجون إلا بإذنه، يتمون في تلك القرى وعنده، إذا خرجوا إليه؟ قال: نعم، وهو يقصر إذا خرج إليهم.