قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 22

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٠٤

مسألة: وسألت أبا معاوية عن وال ولّاه الإمام، وأمره بقبض الصدقة، هل له أن يتم الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته؟ قال: يقصر الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته، وإن كانت تلك ولايته، وكذلك أصحاب الولاة، إذا ولاهم الوالي الأعظم؛ فإنهم يتمون في ولايتهم إذا أرادوا سفرا إلى واليهم الأعظم، بينه وبينهم أكثر من فرسخين؛ قصروا في سفرهم، وأتموا معه الصلاة، وكذلك يتمون الصلاة في ولايتهم.

ومن غيره: وروى لنا الفيض ابن اليمان عن أبي عثمان وعبد المقتدر قال: خرجنا مع الإمام غسان وهو يريد غضفان، فصلى بالناس بعمق أربع ركعات؛ واجتمع رأي من حضر من المسلمين على أن يعيدوا الصلاة، ويصلوا ركعتين فيقصروها، فصلوا ركعتين، وأمروا أهل عمق فأعادوا الصلاة، ولم يروا صلاتهم تلك صلاة إذا انتقضت، وصلاة الإمام بخلاف السنة.

مسألة: وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أقام بمكة ثماني عشرة ليلة، فقصر الصلاة المكتوبة، ويقول لأهل مكة: أتموا صلاتكم»(1)، وفعل ذلك عمر بن الخطاب ? بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال لأهل مكة: "أتموا صلاتكم أنتم، فإنا نحن قوم مسافرون". /150/

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما الإمام إذا عقدت له الإمامة في موضع الأئمة ونوى المقام (خ: المقام)؛ فهو يتم الصلاة، ولو لم يكن ذلك بلده، وأحب إذا لم يكن ذلك بلده أن ينوي المقام فيه، وإن سافر؛ فعليه القصر في

(1) () تقدم عزوه.