قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

ليلة مطيرة، فخرج عن قارعة الطريق ليبول فنهشته أفعى فقتلته(1).

وأما خبر الواحد فقد أجزناه ما لم يكن متأولا، وأما(2) إذا روى الصّحابي عن الرسول، وقال: نسخت آية كيت وكيت، فقوله مقبول، وأمّا إذا كان متأولا فرأيه مثل رأي سائر المجتهدين، وبعضهم يمتنع من قبول خبر الواحد في آي القرآن وفي السنن المتواترة، فلهذا نحن أجزنا نسخ المسح على الخفين بآية المائدة على مذهب ابن عباس، وقبلنا قول ابن مسعود في نسخ التحيات المذكور فيها "الزاكيات الطيبات" حين قال ذلك، ثم علمنا "التحيات المباركات والصلوات والطيبات" فكأنه أشار إلى أن هذه نسخت الأخرى، وكذلك قبلنا قوله في ترك ردّ السلام في الصلاة، وهو الراوي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: أنه سلم عليه بعد ما قدم عليه من الحبشة، فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأخذني ما قرُبَ وما بعد، فلما سلم قلت: سلمتُ عليك يا رسول الله فلم ترد عليّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الصلاة لشغلا»(3)، وفي بعض الروايات: «إنّ لله الأمر من قبل ومن بعد /141/ يحدث ما يشاء، وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة»(4). وكذلك ما روي عن ابن عمر وابن عباس لما سئلا عن الرضعة والرضعتين، فقالا: كان ذلك بتوقيف تقدم، وأما اليوم فقليله وكثيره يحرم.

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب إثم من كذب على رسول الله، رقم: 739؛ والطبراني في المعجم الأوسط، رقم: 2091؛ والروياني في مسنده، رقم: 34.

(2) ث: وما.

(3) تقدم عزوه.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء … ».

٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥